أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
147
تهذيب اللغة
هرن : أما هرن فإني لا أحفظ فيه شيئاً من كلام العرب ، واسم هرُون معرَّب لا اشتقاق له في اللغة العربية . قال الدِّينَوَرِيّ : الهَيْرُون : ضَربٌ من التمر معروف . هنر : يقال : هَنَرتُ الثوبَ بمعنى أَنَرْتُه أُهَنِيره ، وهو أن يُعْلِمَه ، قاله اللحياني . وقال الليث : الهنْرة : وَقْبَة الأُذن . قلت : وهي عربية صحيحة . روَى أبو عمرو ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه قال : الهُنَيرة : تصغير الهنْرة ، وهي الأذُن المليحة . رهن : قال الليث : الرَّهن معروف ، تقول : رَهَنْتُ فلاناً داراً رَهْناً ، وارتهنه : إذا أخذه رَهناً . قال : والرُّهونُ والرِّهانُ والرُّهُنُ : جماعة الرَّهن . والرِّهان أيضاً : مراهنة الرجل على سِباق الخيل وغير ذلك . قال : وأَرْهنْتُ فلاناً ثوباً : إذا دفعتَه إليه ليَرْهنَه ، وأرْهنْتُ الميِّتَ قَبْراً : إذا ضمَّنْتَه إيَّاه . وكلُّ أَمْرٍ يُحبَس به شيءٌ فهو رَهنُه ومُرْتَهنَه ، كما أنَّ الإنسان رَهينُ عَملِه . الحرّانيّ ، عن ابن السّكِّيت : يقال : أرْهنَ في كذا وكذا يُرْهن إرهاناً : إذا أَسْلف فيه ، وأنشَد : يطوي ابنُ سَلْمَى بها عن راكبٍ بَعَداً * عِيديَّةٌ أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ بها : بإبل . عيديّة : نُجُب ، منسوبةٌ إلى بنات العيد ، وهو فحلٌ معروفٌ كان مُنْجِباً ، أراد أنَّ ابنَ سَلْمَى يَحمل الناسَ على هذه النجائب وهي عِيديّة تتلَفُ فيها الدنانير لنجابتها ، وقد رهنتُه كذا وكذا ، أَرْهنُه رَهناً . وقال الأصمعيّ : لا يقال : أرهنتُه . قال : وأمّا قولُ عبد اللَّه بن هَمام السَّلُوليّ : فلمّا خَشِيتُ أظافِيرَه * نجوتُ وأرْهَنهُمْ مالكا فهو كما تقول : قمتُ وأَصُكُّ رأسه . قال : ومَن رَوَى . . . « وأرهنتُهم مالكاً » ، فقد أخطأ . وقال غيره : أرهنتُ لهم الطعامَ والشرابَ إرهاناً : أي أَدَمته ، وهو طعامٌ راهنٌ : أي دائم . قاله أبو عمرو ، وأنشد : لا يَستِفيقون منها وهي راهِنَةٌ * إلّا بهاتِ وإن عَلُّوا وإنْ نَهِلوا أبو زيد : أنا لك رَهْنٌ بالرِّضا : أي كفيل . وقال : إنّ كَفِّي لكَ رَهنٌ بالرِّضا أي أنا كفِيل لك ، ويَدِى لكَ رَهنٌ ، يريدون به الكَفَالة . أخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ أنّه أنشده : والمَرْءُ مرهونٌ ومن لا يُخْتَرمْ * بعاجل الحتْفِ يُعَاجَلْ بالهَرَمْ قال : أَرْهَن : أدَام لهم ، أرْهنتُ لهم طعامِي ، وأَرْهَيْتُه : أي أَدَمْتُهُ لهم . وأَرْهَى لكَ الأمرُ : أي أَمكنَكَ ، وكذلك أَوْهَبَ . قال : والمَهْوُ والرَّهْوُ والرَّخَفُ واحد وهو اللِّين . أبو عُبيد ، عن أبي زيد : أَرْهَنْتُ في السِّلْعة : غالَيْتُ بها .